الشيخ محمد الصادقي

50

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم

وَالْعُدْوانِ » ( 5 : 2 ) ونستعين بعبادة الله : « وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ » ( 2 : 45 ) ونستعين برسل اللَّه وكل الهداة إلى اللَّه تعرُّفاً إلى مرضاة الله ، وكل ذلك استعانة اللَّه واستعانة بالله « وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ » ( 12 : 112 ) والضابطة السارية في الاستعانة بغير اللَّه في اللَّه والى اللَّه في أمور عادية غير عبادية ، أن تكون مأذونة بالوحي بصورة خاصة أو عامة ، فعدم الإذن - / اذاً - / دليل المنع ، لأن منصب العون خاص بالله فضلًا عن المنع . ومن المأذونة بصورة عامة هو التعاون والاستعانة في كافة الأمور والمشاغل الحَيَوية المباحة ، وهى في غير المباحة - / فقط - / غير مباحة دون شرك أو الحاد ، الّا إذا أشركت بالله‌ام استُقِلَّت بجنب الله . اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ هل يصح « السراط » كما في الشواذ ؟ كلّا وان اتَّحد المعنى ، حيث النص المتواتر هو « الصراط » مهما كان أصله اللغوي من سَرَط الطعام « 1 » . وهو هنا الدين ككل لأنه مؤَدٍّ إلى استجب الثواب واستدفاع العقاب ، طريقاً قاصداً ومنهجاً رائداً وبياناً زائداً يوصل إلى الهدف المقصود . إنهاخير دعاء واستدعاء في قلب السبع الثاني وهى قلب الصلاة كما هي قلب العبادات فإنها خير موضوع ، وان لها خير موضع في خير موضوع ، فإنها بعد خطوات المعرفة والعبودية والاستعانة ، فلأن الدعاء هي مخُّ العبادة فلتكن في مخ العبادة : وانهادعاء لا يستغنى عنها أحد من عباد اللَّه حتى أسبق السابقين وأقرب المقربين محمد صلى الله عليه وآله وآله الطاهرين عليهم السلام فضلًا عمن دونهم من سائر المخلِصين والمخلَصين وعباد اللَّه أجمعين . ولَان موقع الدعاء هو أقرب حالات القرب إلى الله ، فدعاء الهداية وهى قمة الدعاء

--> ( 1 ) - / في الدر المنثور 1 : 14 - / اهدنا السراط بالسين عن عبد الله بن كثير وابن عباس وفى أسانيد عن ابن عباس « الصراط » وكما اخرج الحاكم وصححه وتعقبه الذهبي عن أبي هريرة ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قرء « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » .